إسماعيل بن القاسم القالي

201

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 621 ] قال الأعشى : [ البسيط ] يبغي « 1 » ديارا لها قد أصبحت غرضا * زورا تجانف عنها القود والرّسل القود : الخيل . وتكوس : تمشي على ثلاث . ونغلي : من الغلاء . [ 622 ] [ فضل الربيع بن زياد ، وأدب الصحبة ، ودلالة المكتوب على عقل كاتبه ] : قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر ، عن العكلي ، عن ابن أبي خالد ؛ قال : قال زياد : ما قرأت كتاب رجل قطّ إلا عرفت عقله فيه ، وما رأيت مثل الربيع بن زياد رجلا ، ما كتب إليّ كتابا قط إلا في جرّ منفعة أو دفع مضرّة ، ولا سألته عن شيء قط إلا وجدت منه عنده علما ، ولا نظرته في شيء إلا وجدته قد سبق على الناس فيه ، ولا سايرني قطّ فمسّت ركبته ركبتي . [ 623 ] [ قول أعرابيّ أنكر عليه غسل وجهه ورجليه قبل الاستنجاء للوضوء ] : وحدثنا أبو عبد اللّه نفطويه قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا الأصمعي قال : توضأ أعرابي فبدأ بوجهه ورجليه ثم استنجى ، فقيل له : أخطأت السّنّة ، فقال : لم أكن لأبدأ بالخبيثة قبل جوارحي . [ 624 ] [ خبر المجنون في تتبّعه آثار المحبوب ، وقوله في ذلك ، وتوجّعه من فراقهم ، ومن أشعار الدموع ] : وحدثنا - أيضا - قال : حدثنا أحمد بن يحيى النحوي قال : حدثنا عبد اللّه بن شبيب ، قال : حدثني القروي ، عن موسى بن جعفر بن أبي كثير ، قال : كان المجنون لما أصابه ما أصابه يخرج فيأتي الشأم فيقول : أين أرض بني عامر ؟ فيقال له : أين أنت عن أرض بني عامر ؟ عليك بنجم كذا وكذا ، فينصرف حتى يأتي أرض بني عامر فيقف عند جبل لهم يقال له : التّوباذ ، وينشد : [ الطويل ] وأجهشت للتّوباذ حين رأيته * وكبّر للرحمن حين رآني فأذريت دمع العين لمّا رأيته * ونادى بأعلى صوته فدعاني فقلت له أين الذين عهدتهم * حواليك في أمن وخفض زمان « 2 » فقال مضوا واستودعوني بلادهم * ومن ذا الذي يبقى على الحدثان وإني لأبكي اليوم من حذري غدا * فراقك والحيّان مجتمعان سجالا وتهنانا ووبلا وديمة * وسحّا وتسكابا وتنهملان ثم يمضي حتى يأتي العراق فيقول مثل ذلك ، ثم يأتي اليمن فيقول مثل ذلك .

--> ( 1 ) في « اللسان » مادة « رسل » : يسقى رياضا . ط ( 2 ) رواية « معجم البلدان » لياقوت ( ج 1 ص 888 ) : « بربك في مخفض وعيش ليان » . ط